السيد حامد النقوي
497
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و لا امت فيه باطلا انما شكرك لمن استحملك كتابه و استودعك علمه فما يؤمنك ان تكون من الذين قال اللَّه تعالى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى انك لست فى دار مقام خلاد اذنت بالرحيل فما بقاء امرء بعد اقرانه طول لمن كان فى الدنيا على وجل يا بؤس من يموت و تبقى ذنوبه من بعده انك لن تومر بالنظر لوارثك على نفسك ليس احد اهلا ان تتركه على ظهرك ذهبت اللذة و بقيت التبعة ما اشقى من سعد بكسبه غيره احذر فقد ادنيت و تخلص فقد وهيت انك تعامل من لا يجهل و الذى يحفظ عليك لا يغفل تجهز فقد دنا منك سفر بعيد و داو دينك فقد دخله سقم شديد و لا تحسبنى انى اردت توبيخك او تعييرك و تعنيفك و لكن اردت ان تنعش ما فات من رأيك و ترد عليك ما عزب عنك من حلمك و ذكرت قوله تعالى وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ اغفلت ذكر من مضى من اسنانك و اقرانك و بقيت بعدهم كقرن أعضب فانظر هل ابتلوا به مثل ما ابتليت به او دخلوا فى مثل ما دخلت فيه و هل تراه ادخر لك خيرا منعوه او عملت شيئا جهلوه بل جهلت ما ابتليت به من حالك فى صدور العامة و كلفهم بك ان صاروا يقتدون برأيك و يعملون بامرك ان احللت احلوا و ان حرمت حرموا و ليس ذلك عندك و لكنهم اكبهم عليك رغبتهم فيما فى يدك و تغلب عما هم و غلبة الجهل عليك و عليهم و حب الرياسة و طلب الدنيا منك و منهم اما ترى ما انت فيه من الجهل و الغرة و ما الناس فيه من البلاء و الفتنة ابتليتهم بالشغل عن مكاسبهم و فتنتهم بما رأوا من اثر العلم عليك و تاقت انفسهم الى ان يدركوا بالعلم ما ادركت و يبلغوا منه مثل الذى بلغت فوقعوا منك فى بحر لا يدرك قعره و فى بلاء لا يقدر قدره فاللّه لنا و لك و لهم المستعان اعلم ان الجاه جاهان جاه يجريه اللَّه على يدى أوليائه لاوليائه فهؤلاء قال اللَّه تعالى أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ و جاه يجريه اللَّه على يدى اعدائه لاوليائهم أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ و ما اخوفنى ان تكون نظيرا لمن عاش مستورا عليه فى دينه مقتورا عليه فى رزقه معزولة عنه البلايا مصروفة عنه الفتن فى عنفوان شبابه و ظهور جلده و كمال شهوته فغنى بذلك حتى إذا كبرت سنه و رق عظمه و ضعفت قوته و انقطعت شهوته و لذته فتحت عليه الدنيا شر مفتوح فلزمته تبعتها و علقته فتنتها و اعشت عينيه زهرتها وصفت لغيره منفعتها فسبحان اللَّه ما ابين هذا الغبن و اخسر هذا الامر فهلا إذا عرضت لك فتنها ذكرت امير المؤمنين عمر رضى اللَّه عنه فى كتابه الى سعد حين خاف عليه مثل الذى وقعت فيه عند ما فتح اللَّه